الدوحة – قنا (08 سبتمبر 2025): تدشن مؤسسة الفيصل العالمية للثقافة والمعرفة ودار الفيصل للنشر كتابًا جديدًا بعنوان “ذكريات المقناص.. من حاجة للحياة إلى متعة الهواة” لسعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، وذلك خلال معرض كتارا الدولي للصيد والصقور “سهيل 2025″، الذي تنظمه المؤسسة العامة للحي الثقافي “كتارا”، في الفترة من 10 إلى 14 سبتمبر الجاري.
ويتألف الكتاب من ثمانية فصول رئيسية غنية بالقصص الواقعية والذكريات الحية في 446 صفحة، منها: “يوم في أحدث رحلة مقناص”، و”رجال وصقور – أبناء الطبيعة”، و”مقناص زمن الطيبين” مع قصص إنسانية ملهمة من الزمن القديم، و”هواية الملوك والأمراء”، و”المقناص مصنع الرجال”، و”أخطار نشد لها الرحال”، و”قنص على أنغام القصف”. ويتضمن أرشيفًا من صور حية توثق تفاصيل المغامرات والمخاطر والطرائف والمشاهد النادرة، مما يجعله سجلًا بصريًا وكتابيًا لحياة المقناص.
ويرصد الكتاب خلاصة تجربة إنسانية وتراثية ثرية للشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني في رحلات مقناص وصيد بالصقور امتدت بين براري قطر والعالم، ويوثق التحول التاريخي للمقناص من كونه ضرورة معيشية وحاجة للحياة في الماضي، إلى كونه الآن رياضة وترفيهًا ومتعة للهواة يمارسها الصقارون ومحبو الصيد في قطر والخليج.
وقال سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني: “حاولت في هذا الكتاب توثيق بعض ما رأيته وسمعته وعشته في أكثر من 100 رحلة مقناص وصيد بالصقور داخل قطر وخارجها؛ من أجل حفظ هذا الموروث الأصيل للأجيال القادمة، ولكل مهتم بمجتمعاتنا في قطر والخليج والجزيرة العربية”.
ولفت إلى الجهود التي تبذلها الدولة لحفظ التراث عبر العديد من المؤسسات والفعاليات والمعارض، مؤكدًا أن تدشين الكتاب خلال معرض سهيل للصيد والصقور يأتي انسجامًا مع رسالة المعرض ومكانته كوجهة إقليمية ودولية بارزة لعشاق الصيد والمقناص.. مشيدًا بالدور الذي يقوم به القائمون على المعرض للحفاظ على هذه المكانة حتى أصبح منصة عالمية تجمع الصقارين والهواة والخبراء من مختلف أنحاء العالم تحت سقف واحد.
وأكد سعادته أن الحضور الكبير الذي يحظى به المعرض من كافة الفئات والأعمار خاصة من الشباب والصغار كان الدافع وراء فكرة هذا الكتاب، مشيرًا إلى أن المقناص كان وما زال مدرسة في الصبر والمسؤولية والاعتماد على النفس، وركيزة من ركائز الهوية القطرية والخليجية.
وأعرب عن أمله في أن يكون الكتاب مرجعًا للأجيال القادمة، وأن يضيف إلى المعرفة الإنسانية معادلة التوازن التي حققتها قطر قيادة وشعبًا بين الأخذ بأسباب الحداثة والانفتاح على العالم، وبين الحفاظ على تراثها بإحياء إرث الصيد والمقناص الخالد وممارسته على أرض الواقع جيلًا بعد جيل.